المقريزي
411
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
القائلون بالوقف في خلق القرآن . ومنهم اللّفظيّة القائلون ألفاظ القرآن غير مخلوقة ، والملتزقة القائلون : اللّه تعالى « ( a » بكلّ مكان ، والقبريّة القائلون : بإنكار عذاب القبر . الفرقة الثانية المشّبهة وهم يغلون في إثبات صفات اللّه تعالى ، ضدّ المعتزلة ، وهم سبع فرق : الهشاميّة : أتباع هشام بن الحكم ، ويقال لهم أيضا الحكميّة ، ومن قولهم : الإله تعالى كنور السّبيكة الصّافية يتلألأ من جوانبه . ويرمون مقاتل بن سليمان بأنّه قال : هو لحم ودمّ على صورة الإنسان ، وهو طويل عريض عميق ، وأنّ طوله مثل عرضه ، وعرضه مثل عمقه ، وهو ذو لون وطعم ورائحة ، وهو سبعة أشبار بشبر نفسه . ولم يصحّ هذا القول عن مقاتل . والجولقيّة : أتباع هشام بن سالم الجولقي ، وهو من الرّافضة أيضا . ومن شنيع أقواله : إنّ اللّه تعالى على صورة الإنسان ، نصفه الأعلى مجوّف ، ونصفه الأسفل مصمت ، وله شعر أسود ، وليس بلحم ودم ، بل هو نور ساطع ، وله خمس حواس كحواسّ الإنسان ، ويد ورجل وفم وعين وأذن وشعر / أسود ، إلّا الفرج واللّحية . والبيانيّة : أتباع بيان بن سمعان ، القائل : هو على صورة الإنسان ، ويهلك كلّه إلّا وجهه ؛ لظاهر الآية : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ الآية 88 سورة القصص ] . والمغيريّة : أتباع مغيرة بن سعيد العجلي ، وهو أيضا من الرّوافض . ومن شنائعه قوله : إنّ أعضاء معبودهم على صورة حروف الهجاء ، فالألف على صورة قدميه . وزعم أنّه رجل من نور على رأسه تاج من نور ، وزعم أنّ اللّه كتب بأصبعه أعمال العباد من طاعة ومعصية ، ونظر فيهما وغضب من معاصيهم فعرق ، فاجتمع من عرقه بحران عذب ومالح ، وزعم أنّه بكلّ مكان لا يخلو عنه مكان . والمنهاليّة : أصحاب منهال بن ميمون . والزّراريّة : أتباع زرارة بن أعين .
--> ( a ساقطة من بولاق .